ملاحظات حول كتاب "مذكراتى فى سجن النساء" للدكتورة نوال السعداوى

تاريخ النشر : 2010 ,January 9
التصنيف : آراء و إنطباعات و أمور شخصية | قراءات | 3 Comments

أنتهيت يوم 18 ديسمبر 2009 من قراءة كتاب "مذكراتى فى سجن النساء" للدكتورة نوال السعداوى. وهو ثانى كتاب أقرأه لها، بعد أن قرأت الجزء الأول من سيرتها الذاتية "أوراقى.. حياتى" فى يناير 2008.

غلاف كتاب مذكراتى فى سجن النساء للدكتورة نوال السعداوىولقد استمتعت بقراءة "أوراقى.. حياتى" أكثر مما استمتعت بقراءة "مذكراتى فى سجن النساء"، فقد احتوت سيرتها الذاتية "أوراقى.. حياتى" على أحداث أكثر بكثير من الأحداث التى احتوى عليها كتاب "مذكراتى فى سجن النساء"، على الرغم من أن كتاب "أوراقى.. حياتى" أصغر حجما من كتاب "مذكراتى فى سجن النساء"، وكذلك لأن كتابها "مذكراتى فى سجن النساء" كان فى معظمه عبارة عن وصف لمشاعرها الداخلية فى أثناء عملية إلقاء القبض عليها فى 6 سبتمبر 1981، بتهمة إثارة الفتنة الطائفية، وترحيلها والتحفظ عليها فى سجن النساء بالقناطر، ثم تصاعد الأحداث لتنتهى بإغتيال الرئيس السادات فى 6 أكتوبر 1981، وخروجها من السجن إلى قصر الرئاسة مباشرة، لتقابل -هى وعدد كبير آخر من المعتقلين- الرئيس مبارك بعد توليه مقاليد الحكم خلفا للرئيس السادات.

وكنت وأنا أقرأ فى الكتاب، أضع خطوطا بقلم فسفورى سميك، فوق السطور التى كانت تثير إهتمامى، وتتحدث عن مواضيع أهتم بها أكثر من غيرها. وسأذكر فيما يلى الجمل والفقرات التى توقفت عندها، وسأذكرها بنصها الأصلى كما وردت فى أجزاء الكتاب المختلفة، ولكنى سأتدخل أحيانا لأشرح خلفيات بعض النصوص الواردة، أو لأربط بين بعض الجمل والفقرات، وسأكتب كلامى بخط عريص، للتمييز بينه وبين النصوص المقتبسة من الكتاب.

بعد أن ألقى القبض على الدكتورة نوال السعداوى, ودخلت عنبر المعتقلات السياسيات فى سجن النساء بالقناطر، كان أول وجه تعرفت على صاحبته فى العنبر، هو وجه الكاتبة ذات الميول الإسلامية، صافيناز كاظم، وبعد أن سلمتا على بعضهما وتعانقتا، سألت إحدى المعتقلات الأخريات، وكانت منقبة، عن الدكتورة نوال.. من تكون؟
“ردت صافيناز : الدكتورة نوال السعداوى صاحبة الكتب الخطيرة…. الكتب المليئة بالكفر! […] انها كتب كافرة وملحدة”
“قالت أمينة (رشيد، أستاذة بجامعة القاهرة، وإحدى المعتقلات) : هل قرأتيها.”
“ردت صافيناز : أنا لا أقرأ إلا كتاب الله.”
“قالت أمينة : وكيف تحكمين على كتب لم تقرئيها!”

وبسبب كلام صافيناز كاظم، اقتربت إحدى المنقبات من الدكتورة نوال وسألتها : “هل تصلين؟ هل تصومين رمضان؟ أليس وجه المرأة عورة؟”

فى موضع آخر، تتحدث د.نوال السعداوى عن فتاتين مختلفتين عن بقية المعتقلات معها فى نفس العنبر، هما (بدور) التى تنتمى لتيار إسلامى متطرف و(فوقية) الشيوعية. أما (بدور) فهى “شابة فى الثلاثين من عمرها فى نقابها الأسود ثقبان للعينين. ترتل القرآن بصوت يذكرنى بترتيل القرآن فى المآتم. […] وفى السجن لم أكن أسمع من (بدور) إلا كلمة حرام. كل شئ عندها حرام حتى الرياضة البدنية: فالمرأة يجب ألا تهز جسمها. والضحك عندها حرام لأن فى القرآن أية تقول: (إن الله لا يحب الفرحين).” وهى “سمينة ثقيلة الحركة لا تفعل شيئا طول النهار سوى الجلوس، أوتتناقش مع زميلاتها المنقبات حول ما فى القرآن، ونقاشها كالشجار.”

وأما (قوفية) فهى ”شابة فى حوالى الثلاثين أيضا. تشبه (بدور) إلى حد كبير فى ملامحها وحركاتها. لكنها لم تكن ترتدى النقاب على وجهها، ولا الحجاب كانت سافرة مثلنا تماما. لكنها كانت تضع الحجاب على عقلها ولا تتصور أن هناك من يفكر بطريقة أخرى غير طريقتها. ونقاشها أيضا يأخذ شكل الشجار.”

وكانت (فوقية) “تشبه (بدور) فى ذلك الايمان الأعمى بفكرة واحدة، ومن لا يؤمن مثلها يكون كافرا. لكن إيمانها لم يكن بالله أومحمد مثل (بدور). لا تتحرك من مكانها إلا نادرا. تظل جالسة طول النهار تتناقش فى السياسة والحزب والجماهير الكادحة. وتختلف مع الأخريات حول معانى الإشتراكية العلمية.”

وتذكر د.نوال شيئا عن اول صباح لها فى السجن، فتقول: "فتحت عينى ذلك الصباح الاول فى السجن فلم أجد ماء فى الصنبور ولا فرشاة أسنان ولا معجون ولاصابونة ولافوطة ولادش. والمرحاض ثقب فى الأرض بغير باب وبغير سيفون. طافح بمياه المجارى والصراصير.”

وعن الخبز الذى كان يقدم لهم فى السجن تقول “فى اليوم الأول لم آكل منه شيئا. فتحت الرغيف فرأيت الدود الأبيض والسوس الأسود كرؤوس الدبابيس ملتصقا بلبابة الخبر.” ثم تتحدث عن الفول فتقول: “وعلى صحن الفول أيضا رأيت عددا لانهائيا من تلك الكائنات الدقيقة السوداء والبيضاء طافية على السطح.”

“ظل الصحن بالفول ومن فوقه الرغيف بجوار الجدار طول النهار وطول الليل حتى الفجر. فتحت عينى على صوت فتاة من المنقبات تتوضأ لصلاة الفجر. أسفل الجدار رأيت صحن الألومينوم من فوقه الرغيف والصراصير والخنافس تجرى من حوله. اختفت فى شقوق الجدار ما أن أحست بقدم تدب إلى جوارها. رأيتها وهى تنثنى فوق الصحن. وسمعتها وهى تمضغ الخبز وابتلعت قليلا من الماء وهى تهمس لنفسها: الجوع كافر!”

وفى موضع آخر تتذكر د.نوال موقف حدث لها فى ظل حكم الرئيس عبدالناصر، حين دعيت ضمن مئات آخرين من أعضاء النقابات المهنية، لحضور أحد الإجتماعات الكبرى للإتحاد الإشتراكى، وحضر المسئولون الذين سيتحدثون فى الإجتماع متأخرين أكثر من ساعتين عن الموعد المقرر، وكانوا من كبار رجال الدولة والإتحاد الإشتراكى، وعلى رأسهم أنور السادات (نائب رئيس الجمهورية حينئذ)، وظنت هى أن أمرا جللا قد وقع حتى يتأخروا هكذا، ولكنها فوجئت بزميلها الجالس إلى جوارها يقول لها أنهم يتأخرون دوما هكذا، وبعد حديث المسئولين رفعت يدها وطلبت الكلمة، وتكلمت ووجهت نقدا لتأخر بدء الإجتماع عن موعده بأكثر من ساعتين، وأن أحدا لم يذكر سبب ذلك التأخير، مما يعنى أنها عادة متبعة فى مثل هذه الإجتماعات، وأن ذلك، بلغة الأرقام والإقتصاد، يضيع على الدولة دخلا هى فى حاجة إليه فى ظل ظروف المعركة التى تعيشها، فرد عليها السادات بكلام عام ولم يرد على النقاط التى ذكرتها،  ثم “قبل أن ينتهى الإجتماع أحسست بيد توضع على كتفى، ومسئول كبير من وزارة الداخلية يدعونى لمقابلة مسئول أكبر فى الداخلية. وقال لى المسئول: نحن فى معركة ولانريد أى نقد الآن.

قلت: لكن المعركة تتطلب النقد الموضوعى من أجل عدم تكرار الهزيمة! واندرج أسمى فى القائمة المغضوب عليها.”

وحول رد فعل النساء تجاه ظهور رجل فى السجن تقول د.نوال “فى سجن النساء كان الرجل، أى رجل، وإن كان سجين عجوز جاء يجمع القمامة، كائنا هاما يحدث ضجة خطيرة بين المنقبات من ناحية، وبين سجينات الدعارة من الناحية الأخرى.”

وواظبت د.نوال على ممارسة الرياضة صباح كل يوم فى السجن، و“عدوى الرياضة إنتقلت من خلال القضبان إلى السجينات الأخريات فى الفناء. ما أن يروننى أقفز فى الحوش حتى يقفن أمامى صفا طويلا ويقفزن مثلى.”. و  عرفت السجينات موعد رياضتى. الساعة التاسعة صباح كل يوم يتجمعن أمام الباب بجلاليبهن البيضاء الطويلة وأقدامهن الحافية، واقفات مستعدات. ما أن أبدأ حتى ينتظمن فى الصف ويبدأن معى حركة بحركة.”، “وفى يوم تأخرت قليلا عن الساعة التاسعة، فإذا بأصواتهن تنادينى يا دكتورة.. يا دكتورة.. الساعة تسعة…”.

وتقول عن عذاب إنتظار الإفراج الذى لا تعرف له ميعاد “لا شئ يقتل الإنسان سوى الإنتظار”، “لا يموت الإنسان فى السجن من الجوع أو من الحر أو من البرد أو الضرب أو الامراض أو الحشرات. لكنه قد يموت من الإنتظار. الإنتظار يحول الزمن إلى اللازمن، والشئ إلى اللاشئ، والمعنى إلى اللامعنى”.

وعن المرض فى السجن تقول “المرض فى السجن أسوأ من الموت. انه نوع من الموت البطئ الطويل… أوالموت مئات المرات بدلا من مرة واحدة”، و“منذ اللحظة الأولى التى رأيت فيها طبيب السجن وعيادته قررت ألا أمرض”.

وعن طبيب السجن تقول “كيف يصبح طبيب السجن أداة بوليسية للقهر والإيلام والتشويه؟ حين يستخدم الطب والجراحة للإنتقام أو للعقوبة! حين يقبل المال من أجل منح اجازة مرضية أو عدم منحها!”.

“وفى يوم إصيبت إثنتان من الزميلات بالجرب. عرفت المرض على الفور وطلبت لهما العلاج والعزل عن بقية الزميلات حتى لا ينتشر المرض. وجاء إلينا طبيب  شاب لم نره من قبل وأيد التشخيص وكتب لهما علاج الجرب. لكن العزل لم يحدث وبدأت جميع الزميلات يهرشن”.

ثم تعود د.نوال السعداوى مرة أخرى لتتحدث عن (بدور) المنتمية لتيارات إسلامية متطرفة  و(فوقية) الشيوعية وتقول “إنهما يختلفان فى رؤيتهما للحياة وحركة التاريخ. (بدور) ترى أن الله محرك كل شئ. وترى (فوقية) أن الإقتصاد هو الله.”

“وصرخت (بدور): كافرة! ملحدة! لاتركعين ركعة واحدة لله! ويدب النزاع بينهما والتنافر. لكن سرعان مايتجاذبان، تقترب الواحدة من الأخرى فى الملامح والصفات، والرغبة فى السيطرة، والهروب من المسئوليات… تسعى  الاثنتان للسيطرة على العنبر، وتهرب الاثنتان  من المسئوليات والعمل”.

“كانا يفصلان بين السيطرة والمسئولية. (بدور) ترى أن الله هو المسيطر على كل شئ والمهيمن على كل مافى الحياة من خير وشر، لكن الله غير مسئول إلا عن الخير، والشيطان هو المسئول عن الشر والظلم فى العالم”.

“و(فوقية) كانت ترى أن الزعيم غير مسئول عن الأعمال الصغيرة مثل غسل الصحون بعد الأكل. لابد أن يكون هناك الخدم حتى يأكل الزعيم ويستريح بعد الأكل ثم يخطب فى الجماهير. كانت تقدس الزعامة كإله. والإله لا يخطئ وهو مسئول عن النصر فحسب، أما الهزيمة فترجع إلى عدم الوعى لدى الجماهير!”.

“كانت كل واحدة فينا تغسل صحنها بعد الاكل. وتنفض سريرها بعد النوم. إلا (فوقية)و(بدور) تنتظران حتى تأتى (ذوبة) لتقوم عنهما بالعمل… وإذا لم تأت(ذوبة) ظل الصحن ملقى فى الحوض قذرا إلى أن تغسله واحدة أخرى وظل السرير منكوشا يغطيه الذباب والتراب إلى أن نتفضه إحدى المسجونات”.

“لم يكن عندنا ماء ساخن، ونضطر للإستحمام بالماء البارد تحت الدش. إلا (بدور) و(فوقية) لابد لهما من الماء الساخن. ولابد أن تحمل (ذوبه) الجردل على رأسها وتأتى بالماء الساخن من الماسورة تحت المدخنة. وإذا لم يوجد الماء الساخن أسبوعا أو أكثر بقيتا بدون إستحمام. وملابسهما أيضا تظل بدون غسيل حتى تأتى (ذوبة)”.

“ذات يوم صرخت (بدور): إنها جاسوسة!…
ردت عليها واحدة من المنقبات : كيف عرفت أنها جاسوسة. هل عندك دليل؟!
قالت (بدور) وهى تحرك السبحة فى يدها: دليلى هو الله.
قالت : هل (الله) هو الذى قال لك أنها جاسوسة؟!
قالت (بدور): نعم.
ردت: لكن الله قال لى أنها ليست جاسوسة.
ردت (بدور) بغضب لكن (الله) لا يخاطب إلا ذوى القلب النقى.
وصرخت المرأة المنقبة: قلبى أنقى من قلبك!
وصاحب (بدور): اسكتى يا فرماوية!
وردت المرأة المنقبة: أنا فرماوية يا خومينية! يا علوية!
وأخذتا  تتبادلان التهم العجيبة التى لم نسمعها أبدا”.

وتقول د.نوال “فى السجن تظهر حقيقة الإنسان. يقف عاريا أمام نفسه وأمام غيره. تسقط الأقنعة… والشعارات… فى السجن ينكشف المعدن الحقيقى للشخصية، خاصة فى الأزمات.”

فقد  حدث أن فتشت الضابطة إحدى المعتقلات فى العنبر ووجدت معها رساله صغيرة كتبتها لأهلها، فهاجت إدارة السجن وثارت، وأخذوها إلى زنزانة التأديب وضربوها، فـ “هددنا جميعا بالاضراب عن الطعام حتى تعود الزميلة الينا… وكنوع من الاحتجاج على ضربها ..إلا (بدور) و(فوقية)”.

فقد “قالت (بدور): الإضراب نوع من الإحتجاج وأنا لا أشترك فى أى إحتجاج ضد السلطة… أنا لا أخاطب الطاغوت… لا أخاطب إلا الله…ولا أشكو لأحد…. الشكوى لغير الله مذله!”

“وقالت (فوقية): سوف يقابلون الإضراب بمزيد من القهر لنا… وربما يضعوننا جميعا فى زنازين التأديب ويضربوننا…”.

وتقول د.نوال حول موت الرئيس السادات “لم يكن موته أمرا واردا لأى عقل أو خيال، فى يقظة أو منام”.

“فجأة رأينا (ذوبة) تفتح الباب وتدخل الينا وهى تلهث.. وجهها الأسمر متوهج بالحمرة وعيناها كالجمرتين.. هتفت بأنفاس كالشهيق : هلى عرفتم الخبر؟!
– أى خبر؟!
- السادات … ضربوه بالرصاص!”

“بلعت ريقها وقالت: سمعت الخبر الآن فى التليفزيون. كنت فى العنبر وكلنا بنتفرج على العرض العسكرى، وفجأة سمعنا طلقات رصاص، والارسال وقف… وسمعنا من يقول ان السادات ضربوه بالرصاص ونقلوه للمستشفى”.

وبعد أن تأكدوا من موت الرئيس السادات من إذاعة لندن تقول د.نوال “أفقت عل مشهد عجيب (بدور) تدور حول نفسها، بدون نقاب وبدون عباءة، تدور وترقص، ومن حولها الزميلات المنقبات، يرقصن عاريات الشعر، بدون نقاب أو حجاب، الأجسام تهتز بعنف، والخصر ينثنى والبطن ترتج، والرؤوس تتمايل والشعور تتطاير”.

“ومشهد آخر أعجب (فوقية) التى لم تركع فى حياتها ركعة واحدة… رأيتها ساجدة على الأرض، رافعة يديها إلى أعلى وهى تصيح: أحمدك يا رب…  ومن حولها الزميلات الأخريات ساجدات راكعات يهتفن فى نفس واحد : نحمدك يارب!”

“سمعنا الطبل والرقص ينبعث من العنابر الأخرى. صوت الشاويشة (نوبتجية الليل) يرن فى الليل ويقول لنا من خلال القضبان: مبروك يا سياسيات. مبروك عليكم وان شاء الله كلكم افراج، والبلد كلها افراج ان شاء الله!”

“دخلت إلينا إدارة السجن بكامل هيئتها، […] لم يكن فى امكانهم اخفاء الخبر اكثر من يوم واحد. فى اليوم التالى جاءوا باسمين .. متوددين.. يتحدثون معنا بلهجة مختلفة. ضحك أحدهم قائلا:من يدرى ماذا يحدث غدا؟ هذه هى السياسة! يوم فى السجن! ويوم فى الحكم!…”

“بدأ التغيير داخل السجن. سمحوا لنا بقراءة الصحف. وسماع الراديو. والحصول على أطعمة من البيوت. وارسال خطابات إلى أهلنا.”

“قرأنا فى الصحف ذات يوم أن حسنى مبارك أصدر قرارا بإلغاء الإعلانات فى الصحف وعدم نشر صورته كرئيس للجمهورية داخل هذه الإعلانات فى المناسبات والأعياد. صفقت الزميلات فرحا”.

“ كنا نرى صور السادات داخل الاعلانات التجارية عن شركات الأمن الغذائى، أو أى شركة أخرى، أو أى محل تجارى… ما أن يقبل عيد من الأعياد حتى يتبارى التجار وأصحاب الشركات على نشر التهانى للسادات، واعلان التأييد والولاء”.

“وهتفت زميله: اذن حسنى مبارك مختلف ولا يحب النفاق والزيف!”، “أمل بدأ يلوح فى الأفق . هذا الرئيس الجديد لا يريد دعاية لنفسه عن طريق الاعلانات التجارية أو شركات الإنفتاح”.

ثم ترصد د.نوال السعداوى تغير لهجة الصحف تجاه سياسات السادات بعد موته فتقول “زاد غضبى أننى أصبحت أقرأ فى الصحف بعد موت السادات مقالات تنقد سياسته وتدعو الى الوقوف بحسم ضد الفساد والظلم والمحسوبية، وكلمات كثيرة أصبحت تنشر تشبه الكلمات التى سبق أن نشرتها فى عهد السادات والتى حبسنى بسببها”.

وفوجئت ذات صباح بمأمور السجن يقف أمامها، ويطلب منها أن تعد حقيبتها، ولما سألته إن كانت ستخرج إفراج، قال لها لا أعرف، وعندما غادرت العنبر رأت “الكل يبدو متعجلا، الضباط يلهثون. عيونهم ترمقنى بشئ غامض يشبه الاحترام أو الرهبة”. “قادونى بسرعة إلى سيارة ملاكى صغيرة. جلست فى المقعد الخلفى”. ولما سألتهم إلى أين يأخذونها قالوا لها “سنحملك إلى مكان معين”. “ ستعرفين حين تصلين”.

ثم “توقفت السيارة أمام قصر كبير… هبط الرجلان بسرعة،وهبطت أيضا”. “قال أحدهما: ستقابلين السيد رئيس الجمهورية الآن”.

“فى البهو الأنيق رأيت ثلاثين وجها من المتحفظ عليهم. بعضهم مندهش لا يصدق بعد. بعضهم فرح يغلبه الفرح. بعضهم متألم يسترجع آلامه”.

ثم تقول عن لقاء الرئيس مبارك معهم “مد يده نحوى وصافحنى. يده مفتوحة مخلصة صريحة ومباشرة”. “كلماته مخلصة صريحة. مختصرة ومباشرة. كلمات كانت تشتاق  اليها آذاننا. العداله. الحرية. الانتاج. العمل. احترام الرأى المخالف. الديموقراطية. مصر عربية افريقية.سيف القانون لا يفرق بين كبير وصغير، الحرب على الفساد والقضاء على استغلال الأقلية المتميزة للأغلبية المطحونة”.

“إنتهى اللقاء، ثم خرجنا. تلفت ورائى.ظننت أنهم سيحملوننى مرة أخرى الى السجن، إلا أن أحدا لم يقترب منى”.

خطتى لقراءة (50) صفحة من كتاب كل يوم

تاريخ النشر : 2010 ,January 7
التصنيف : آراء و إنطباعات و أمور شخصية | تطوير الذات | Leave a Comment

أحد أكبر عيوبى هو أننى أخطط كثيرا جدا، وأنفذ قليلا جدا. و من ضمن الأمور التى ظللت أخطط لها على مدار سنوات عديدة مضت، دون أن أتمكن أبدا من تنفيذ ما خططت له، هو القراءة المنتظمة. فكثير جدا ما وضعت خططا لقراءة الكتب بشكل منتظم، و كثيرا جدا ما فشلت فى تنفيذ هذه الخطط. و فى كل مره كنت أضع فيها خطة للقراءة المنتظمة، كنت أبدأ فى تطبيقها بكل حماس وهمة ونشاط، ثم رويدا رويدا يخفت الحماس، و تنخفض الهمة، و يقل النشاط، و تعود “ريمة” لعادتها القديمة، التى هى -فى حالتى- القراءة المتفرقة، و القراءة حسب الأحوال وكلما سمحت الظروف.

Public-Book-Libraryو أذكر أن أنجح خطة وضعتها للقراءة المنتظمة، كانت فى أثناء شهور إجازة صيف أحد سنواتى الدراسية فى الجامعة، و ذلك عندما قررت أن أذهب للقراءة فى دار الكتب المصرية، حيث يمكن العثور على أى كتاب صدر فى مصر، سواء قديم أو جديد، وحيث الجو العام فى الدار يساعد على القراءة والتركيز، وحيث لا يوجد مقاطعات. ولكن هذه الفترة الجميلة لم تدم طويلا مع الأسف، فقد قاربت شهور الإجازة سريعا على الإنتهاء، فضلا عن أن دار الكتب نفسها تبعد كثيرا جدا عن منطقة سكنى، يحيث أننى كنت أقطع المسافة بين البيت وبين دار الكتب فى حوالى ساعة و نصف تقريبا، و مثلها و ربما أكثر قليلا عند الرجوع.

و أذكر قصة طريقة بمناسبة الحديث عن دار الكتب المصرية، و هى أننى عندما ذهبت إليها لأول مره، ودخلت قاعة الإطلاع الرئيسية فيها، أخذت أبحث عن الكتب، فلم أجد بها أية كتب، بل حتى لم أجد بها رفوفا للكتب. كل ما وجدته فيها كان عبارة عن عدد كبير جدا من الأدراج الخشبية الصغيرة المتجاورة بحيث تشكل صفوفا و أعمدة، و حجم كل درج فيهم فى حجم كف اليد تقريبا أو أكبر قليلا، و كل درج يحتوى على عدد كبير من البطاقات الورقية أو الورقية المغلفة بطبقة من البلاستيك، و على كل بطاقة منها بيانات كتاب من الكتب.

حتى هذه اللحظة لم أعرف أين الكتب، و لم أستطع أن أربط فى ذهنى بين هذه البطاقات و بين الكتب. و الذى أدهشنى أكثر أن كل فرد من الموجودين فى القاعة كانت معه عدة كتب يقرأ فيها، فمن أين جاءوا بها؟ أستجمعت شجاعتى وسألت جارى الذى كان واقفا أمام أحد الأدراج يقلب فى البطاقات المحفوظة داخله:

شكرته، وعرفت عندها (فين الكتب؟)، كما عرفت من أين حصل الموجودين فى القاعة على الكتب. وفهمت طريقة التعامل مع الكتب داخل قاعة الإطلاع الرئيسية بدار الكتب. وإكتشفت بعد ذلك أن هذا النظام لا يطبق فى كل قاعات الدار، فمعظم القاعات الأخرى توجد فيها الكتب فوق الرفوف كما قد يتوقع المرء تماما عند دخولها لأول مره.

books on a tableأعود مرة اخرى إلى خططى للقراءة المنتظمة. فبعد تاريخ حافل بالفشل الذريع فى محاولة تطبيق خطط سابقة، قررت أن أعط نفسى فرصة أخرى (ولا أقول أخيرة)، أضع فيها خطة جديدة، و أحاول أن ألتزم بها. فكانت الخطة التالية، التى وضعتها فى بداية شهر ديسمبر الماضى 2009، وهدفى من ورائها أن أجبر نفسى على القراءة اليومية المنتظمة، وأتجاوز مرحلة الرغبة و التخطيط لقراءة كتب كثيرة إلى مرحلة قرائتها بالفعل. وكانت فكرتى والخطة التى وضعتها لنفسى هى أن أقرأ 50 صفحة كل يوم، من كتاب غير تقنى، وأنا فى الفراش، قبل أن أنام. و أقول كتاب غير تقنى لأن الكتب التقنية أو التى لها صلة بمجال عملى أفضل ألا أقرأها لا فى الفراش ولا قبل النوم.

ولقد أثمرت معى هذه الخطة حتى الآن، صحيح ليس بالشكل الذى كنت أرجوه، لأن هناك أياما كنت لا أطبق فيها الخطة، ولا أقرأ فيها شيئا، ولكنى -مع ذلك- متفائل، ولدى ثقة كبيرة فى أننى سأستطيع الإلتزام بتطبيق خطة القراءة اليومية المنتظمة يوما بعد يوم -إن شاء الله-. فأنا مازلت فى بداية مرحلة الإلتزام، و أعلم أننى إذا واظبت على تنفيذ الخطة، فسأحقق نتائج طيبة ترضينى.

وسأحاول -إن شاء الله- أن أكتب تنويها عن كل كتاب أتم قراءته، وأتمنى (وأنا أعترف من البداية أن ذلك نادرا ما سيحدث) لو أستطيع تلخيصة و نشره هنا فى المدونه. و كبداية سأذكر هنا الكتب التى أتممت قراءتها منذ بدأت تنفيذ الخطة إلى الآن، و هى:-

  1. مذكرات شاب مصرى يغسل الأطباق فى لندن – حسين قدرى
  2. مذكراتى فى سجن النساء – د. نوال السعداوى
  3. مجرد ذكريات – الجزء الثانى – د. رفعت السعيد
  4. التكوين – سنوات التكوين فى حياة 17 مفكر وأديب وفنان.. بأقلامهم
  5. من هنا ابدأ تحفيز نفسك – Sue Stockdale
  6. كناسة الدكان – يحيى حقى

التخطيط لإنشاء تطبيقات قواعد البيانات على الويب

تاريخ النشر : 2010 ,January 5
التصنيف : تصميم و تطوير المواقع | Leave a Comment

إن عملية إنشاء تطبيق قاعدة بيانات على الويب بإستخدام لغة بى أتش بى php و قواعد بيانات MySQL، تتضمن ما هو أكثر من مجرد كتابة تعليمات بلغة الـ php و تخزين البيانات فى قاعدة بيانات MySQL. حيث يجب أن يكون التخطيط لإنشاء تطبيق قاعدة بيانات على الويب، هو أول – و ربما أهم – خطوة فى عملية الإنشاء نفسها. لأن التخطيط هو الذى يضمن تحديد الهدف من وراء التطبيق، و يضمن وضوحة فى أذهان القائمين على إنشائه من البداية. كما يضمن التخطيط تكامل جميع اجزاء التطبيق و تناغمها مع بعضها فى النهاية، و يجنبنا الرجوع و العمل فى التطبيق من جديد إذا ما أكتشفنا – خصوصا فى مراحل العمل الأخيرة – أننا نسينا شيئا كان ينبغى علينا إضافته للتطبيق منذ البداية، مما قد يضطرنا للعودة و البدء من جديد، و يصيبنا بإحباط و خيبة أمل.

و عموما تتمثل خطوات إنشاء تطبيق قاعدة بيانات على الويب بإستخدام لغة الـ php و قواعد بيانات MySQL فى الخطوات الأربعة الرئيسيبة التالية:-

  1. وضع خطة تحتوى على جميع المهام و العمليات التى من المفترض أن يقوم بها التطبيق
  2. تصميم قاعدة البيانات المناسبة لتخزين و إسترجاع البيانات التى سيتعامل معها التطبيق
  3. إنشاء قاعدة البيانات بإستخدام MySQL كما تم التخطيط لها فى الخطوة السابقة
  4. كتابة التعليمات التى ستؤدى إلى تنفيذ كل عملية و كل مهمة سيقوم بها التطبيق بإستخدام لغة الـ php

تحديد الهدف من التطبيق

لابد أن تكون أول خطوة فى مرحلة التخطيط هى تحديد الهدف من وراء التطبيق، أى السبب أو الأسباب التى من أجلها سنقوم بإنشاء التطبيق، و التى يمكن على سبيل المثال أن تتمثل فى أى مما يلى:-

و كل هدف من الاهداف السابقة يسمى (هدف عام) للتطبيق، نقوم بعد تحديده و إنطلاقا منه، بإنشاء قائمة أو قوائم أخرى تحتوى على مهام أكثر تحديدا، فمثلا إذا كان هدفنا العام هو بيع منتجاتنا عبر الأنترنت، فيمكن أن يتفرع من هذا الهدف العام قائمة أخرى تحتوى على أهداف أقل عمومية مثل:-

و القائمة السابقة بالرغم من أنها أكثر تفصيلا من (الهدف العام)، إلا أنها تظل أهدافا عامة هى الأخرى، و تحتاج إلى أن يتم تجزئة كل منها إلى أهداف فرعية، لنصل فى النهاية إلى مهمة محددة واضحة المعالم، هى التى سنقوم بكتابة الكود لتنفيذها. لذلك فيمكن -مثلا- أن نقوم بتجزئة بعض الأهداف السابقة كما يلى:-

توفير معلومات تفصيلية للعميل حول منتجاتنا

  1. عرض قائمة تحتوى على فئات المنتجات، و عند الضغط على أسم الفئة تظهر قائمة بالمنتجات التى تندرج تحتها
  2. عرض وصف تفصيلى للمنتج مع صورة له، عند الضغط على أسمه فى قائمة المنتجات الفرعية

تشجيع العملاء على شراء المنتجات

  1. عرض مواصفات المنتج بحرفية تبين مميزاته
  2. عرض صور للمنتجات تظهرها بشكل متميز
  3. توفير كتيبات دعائية جذابة عن المنتج يمكن تنزيلها من على الموقع
  4. عرض تخفيضات فى حالة شراء كميات كبيرة

توفير طريقة يستطيع من خلالها العميل طلب شراء المنتج عبر الأنترنت

  1. توفير زر فى مكان ظاهر يمكن للعملاء أن يضغطوا عليه عندما يقرروا شراء المنتج
  2. توفير نموذج يزودنا العميل من خلاله بمواصفات المنتج الذى قرر شرائه، مثل الكمية أو اللون و هكذا
  3. توفير نموذج للعميل ليكتب فيه العناوين التى سيتم إرسال الفواتير و شحن المنتجات إليها
  4. حساب و عرض إجمالى التكلفة لجميع العناصر المدرجة فى طلب الشراء
  5. حساب و عرض تكاليف الشحن

و هكذا.. نأخد كل مهمة أو عملية و نظل نجزئ فيها إلى أن نصل إلى أبسط صورة لها، حيث لا يمكن تجزئتها بعد ذلك، و عندها نكون قد وصلنا إلى المهمة التى سنعمل عليها بشكل مباشر و نحولها إلى كود و تصميمات و ما إلى ذلك من الأجزاء المكونة للتطبيق.

ملحوظة أخيرة : القواعد السابقة هى قواعد عامة مجردة، أى يمكن تطبيقها بإستخدام أى لغة برمجة و أى نظام إدارة قواعد بيانات، أى أن تطبيقها ليس مقصورا على لغة الـ php و قواعد بيانات MySQL فحسب.

اعتمدت عند كتابة هذه التدوينة على بعض ما جاء فى كتاب PHP & MySQL For Dummies

كيف يمكن تثبيت خادم ويب Web Server على ذاكرة فلاش USB Flash Disk؟

تاريخ النشر : 2009 ,November 9
التصنيف : تصميم و تطوير المواقع | Leave a Comment

ربما تستدعى الظروف أحيانا، أن يتنقل مبرمج لغة الـ php، و يستعمل أجهزة كمبيوتر مختلفة، فى أثناء فترة عمله على مشاريعه البرمجية. فإذا كان الأمر كذلك، فيجب أن يكون مثبتا على كل جهاز كمبيوتر سيعمل عليه المبرمج، حزمة البرامج و التطبيقات التى ذكرناها فى التدوينة السابقة (ماهى التطبيقات و الأدوات المطلوب توافرها للبدء فى البرمجة بلغة الـ php؟)، و هى:-

كما يجب أن تتوافر كذلك، على جهاز الكمبيوتر الجديد، أحدث نسخة من ملفات المشروع الذى كان يعمل عليه المبرمج، على الجهاز السابق، حتى يكمل عمله فى المشروع من حيث أنتهى.

و لأنه قد لا تتحقق هذه الشروط كلها، فقد ظهرت الحاجة لوسيلة، يمكن عن طريقها العمل و البرمجة على أى جهاز كمبيوتر، سواء توافرت عليه التطبيقات المذكورة أم لا.

و كان الحل هو، أن يتم تثبيت التطبيقات و الأدوات المطلوبة، على ذاكرة فلاش USB Flash Disk، تكون صغيرة الحجم.. سهلة الحمل.. ذات سعة تخزين كبيرة. و هذا هو ما تحقق فعلا، عندما ظهرت حزمة XAMPP (التى تحدثنا عنها فى التدوينة السابقة، و التى تحتوى على التطبيقات Apache, MySQL, php, Ruby)، بإمكانية تثبيتها و إستخدامها من على ذاكرة فلاش، تماما كما يتم تثبيها و إستخدامها من على جهاز الكمبيوتر نفسه. و ذلك من خلال خطوات بسيطة جدا عند عملية الإعداد.

أما محرر الأكواد، فأمره أيسر بكثير.. فإما أن يكون مثبتا على كل جهاز كمبيوتر سنعمل عليه، و هو أمر بسيط إذا كنا سنستخدم محرر أكواد مجاني صغير الحجم، مثل برنامج ++Notepad الذى تحدثنا عنه فى التدوينة السابقة. حيث يمكن أن نثبته على أى عدد من أجهزة الكمبيوتر، بسرعة و سهولة، و دون أن يكون فى ذلك إنتهاك لحقوق الملكية الفكرية.

و إما أن نستخدم منه، النسخة القابلة للتثبيت و العمل من على ذاكرة فلاش Portable Version، و لحسن الحظ فإن هناك نسخة Portable من برنامج ++Notepad، يمكن تنزيلها من موقع Portableapps.com، و تثبيتها على ذاكرة الفلاش. و بذلك نكون قد ثبتنا كل التطبيقات المطلوبة للبرمجة بلغة الـ php، على ذاكرة فلاش.. يمكننا أن نتنقل بها كيفما نشاء، و نستخدمها مع أى جهاز كمبيوتر نضطر للعمل عليه.

بقى أن نذكر خطوات تثبيت و إعداد حزمة XAMPP على الفلاش، و هى كما يلى:-

  1. أذهب لصفحة تحميل حزمة XAMPP، و أختر منها الحزمة التى تتوافق مع نظام التشغيل الذى تعمل عليه، سواء كان windows أو Linux أو Mac أو Solaris.
  2. بعد أن تنزل حزمة XAMPP على جهازك، فك ضغطها (إن كانت مضغوطة)، ثم أنقل المجلد كله إلى ذاكرة الفلاش التى ستستخدمها.
  3. Installing-XAMPP-onto-a-USB-Stick_1 أذهب لمجلد XAMPP الذى نقلته إلى الفلاش، و أبحث فيه عن ملف أسمه setup_xampp ، و أضغط عليه ليفتح. سوف يفتح لك محرر أوامر الدوس و فيه 7 خيارات. الخيار الثانى منها بعنوان Relocate XAMPP، و أسفله عنوان المسار الحالى الذى تعمل منه حزمة XAMPP. فإذا كان المسار بهذا الشكل xampp\ ، فلن نحتاج لإجراء أى تعديل. أما إذا كان المسار بهذا الشكل C:\xampp أو D:\xampp أو E:\xampp إلخ..، فسنحتاج لتعديل مساره لكى يعمل من على الفلاش كما يلى:-
    • أختر الخيار الثانى، بالضغط على رقم 2 من على لوحة المفاتيح، ثم Enter.
      ستظهر شاشة أخرى فىها السؤال التالى ..
      ؟Should I make a portable XAMPP without drive letters
    • Installing-XAMPP-onto-a-USB-Stick_2 أضغط على حرف Y ، ثم Enter، ليتم بذلك تعديل المسار ليصبح xampp\ . و لتتأكد من ذلك أكتب كلمة return التى سيطلب منك البرنامج كتابتها، فيعود بك إلى الصفحة الأولى مره أخرى و فيها المسار الجديد.

سنقوم بخطوات الإعداد السابقة مرة واحده فحسب، و لكن فى كل مرة نريد أن نبرمج فيها و نعمل على مشروعاتنا، يجب أن نشغل تطبيقات الحزمة أولا كما يلى:-

  1. أضغط على ملف xampp-control الموجود بداخل مجلد XAMPP على الفلاش. XAMPP-Control-Panel
  2. فى نافذة البرنامج التى ستظهر، أضغط على زر Start الموجود بجوار كلمة Apache، و كذلك أضغط على زر Start الموجود بجوار كلمة MySQL. 
  3. اغلق نافذة البرنامج نفسها ، و سيظل هو يعمل فى الخلفية، و سيكون له أيقونه تدل على ذلك فى شريط المهام بجوار الساعة.

ملحوظة أخيرة: كل ماسبق يمكن أن ينطبق على البرمجة بلغة Perl مثلما ينطبق على البرمجة بلغة الـ php.

ماهى التطبيقات و الأدوات المطلوب توافرها للبدء فى البرمجة بلغة الـ php؟

تاريخ النشر : 2009 ,October 20
التصنيف : تصميم و تطوير المواقع | 3 Comments

أول شئ يجب توافرة فيمن يرغب فى تعلم لغة الـ php، هو أن يكون ملما بأساسيات لغة HTML، لأن كود الـ php الذى سنكتبه سيتم تضمينه غالبا داخل كود HTML، فإذا لم نكن نعرف ماهى علامات Tags لغة الـ HTML و وظيفة كل علامة منهم، فسوف يتسبب ذلك فى إرباكنا عند كتابة الكود و مراجعته. هذا هو الخبر السيئ، أما الخبر الجيد فهو أن لغة الـ HTML (إن جاز وصفها بأنها لغة) هى أسهل لغة كمبيوتر يمكن تعلمها، و لا يحتاج تعلمها فعليا إلا لعدة ساعات، أو ليوم واحد على الأكثر. و هى فى الواقع ليست لغة برمجة، و إنما يمكن القول أنها أداة لتنسيق المحتوى فى صفحات الأنترنت.

ويفضل جدا (و إن كان ليس شرطا) أن يكون الراغب فى تعلم لغة الـ php، ملما أيضا بأساسيات لغة الـ CSS. و هى أيضا ليست لغة برمجة بالمعنى المتعارف عليه، و إنما هى أيضا أداة لتنسيق المحتوى داخل صفحات الأنترنت، و لكن بإمكانيات أكبر بكثير جدا من إمكانيات الـ HTML. و لغة الـ CSS هى المستخدمة حاليا على نطاق واسع جدا على شبكة الأنترنت لتنسيق محتويات مواقع الإنترنت، و هى التى توصى بها المعايير القياسية.

ثم لكى نبدأ فعليا فى البرمجة بلغة الـ php يجب أن يكون مثبتا لدينا على الكمبيوتر 4 تطبيقات هى:-

  1. apache-http-server-logoخادم الويب أباتشى Apache Web Server، الذى سيجعل من الكمبيوتر الذى سنعمل عليه خادم محلى Local Server، يقوم بتفسير و تنفيذ أكواد لغة الـ php التى سنكتبها، و بذلك لن نحتاج لأن نختبر الأكواد التى سنكتبها على Web Server حقيقى عبر الأنترنت، مما سيوفر لنا وقتا و موارد كثيرة. و Apache خادم ويب مجانى و مفتوح المصدر، و يمكن الحصول عليه و تنزيله من موقع apache.org.

    هذا، و يمكن أن نستخدم بدلا من Apache خادم ويب آخر، مثل IIS مثلا الذى توفره شركة مايكروسوفت، أو أى نوع آخر توفرة شركة أخرى. و لكن يجب أن نعلم أن لغة الـ php تعمل على أكمل وجه مع خادم الويب أباتشى Apache Web Server على وجه الخصوص، حيث أنه قد تم تصميمها أساسا كمشروع برمجى لمؤسسة Apache لإنتاج البرامج.

  2. mysql-logoنظام إدارة قواعد البيانات MySQL، الذى سيحتوى على قواعد البيانات، التى سنتعامل معها من خلال لغة الـ php، لنخزن فيها بيانات و معلومات جديدة، أو لنعدل بيانات و معلومات سبق تخزينها، أو لنلغى بيانات و معلومات لم نعد فى حاجة إليها. و MySQL هو أيضا مجانى و مفتوح المصدر، و يمكن الحصول عليه و تنزيله من موقع mysql.com .
  3. لغة الـ php نفسها التى سنستخدمها فى البرمجة، و هى مجانية و مفتوحة المصدر، و يمكن الحصول عليها و تنزيلها من موقع php.net . و يلزم قبل تثبيتها على الكمبيوتر أن نكون قد ثبتنا نظام MySQL أولا، نظرا لاننا سنحتاج ألى ذكر مسار برامج MySQL عند تثبيت لغة الـ php.
  4. محرر أكواد يدعم لغة الـ php، و بالرغم من أن برنامج Notepad الموجود ضمن برامج نظام الويندوز Windows قد يصلح لذلك، إلا إنه لا ينصح به أبدا، لأنه أنشئ من البداية ليكون محرر نصوص و ليس محرر أكواد، لذلك فهو و أمثالة من البرامج لن يساعدوننا كثيرا فى إنجاز العمل و توفير الوقت.

    أما محررات الأكواد المتخصصة، التى إنشئت من البداية لتكون محررات أكواد، فهى تحتوى على مزايا و أدوات كثيرة، من شأنها أن تساعد المبرمج على كتابة الكود و مراجعتة بسرعة كبيرة، مما سيوفر له وقتا غاليا هو غالبا ما يكون فى حاجة إليه.

    و هناك العديد من محررات الأكواد، منها ما هو مجانى، و منها ما هو بمقابل، و البرامج المجانية منها ممتازة و تؤدى المطلوب منها بكفاءة عالية. و هذه قائمة بأشهر محررات الأكواد التى تدعم لغة الـ php. حيث يمكن تنزيلها و تجربتها و إختيار الأنسب من بينها.

    أما إذا أردنا إستخدام محرر مجانى مشهور و له شعبية كبيرة بين المبرمجين، فلن نجد أفضل من Notepad++، حيث سبق إختياره كأفضل محرر أكواد (من بين 35 محرر كود)، فى إستفتاء أجراه موقع smashingmagazine.com و صوت فيه ما يزيد على 7700 مستخدم.

و لأن عملية تنزيل ثم تثبيت و ضبط خصائص كل تطبيق من التطبيقات الثلاثة الأولى، هى عملية مرهقة و ربما لا تكون يسيرة كما قد نتصور، خصوصا بالنسبة للمبتدئين، لذلك فقد ظهرت على الإنترنت مشروعات مفتوحة المصدر، لبناء حزم جاهزة مجانية، تحتوى على التطبيقات الثلاثة معا، و يمكن تنزيلها دفعة واحدة، من موقع واحد، ثم تثبيتها على الكمبيوتر بسرعة و سهولة و يسر، مثلما نفعل عند تثبيت البرامج و التطبيقات العادية الأخرى.

xampp-logoو من بين تلك المشروعات و الحزم الجاهزة المتاحة على الإنترنت، يبرز أسم XAMPP، حيث أنه الوحيد الذى يوفر أربعة نسخ منه، كل منها يعمل على نظام تشغيل مختلف. و هذه الأنظمة هى Windows و Linux و Mac OS X و Solaris، و يميز حزمة XAMPP أيضا أنها تحتوى على لغة Perl بالإضافة إلى لغة الـ php . و يمكن تنزيل نسخة XAMPP المناسبة و الحصول على معلومات حولها من موقع apachefriends.org.
و الحروف الخمسة التى يتكون منها أسم XAMPP ترمز إلى مايلى:-

و بالإضافة إلى حزمة XAMPP ، فهناك أيضا حزم أخرى، أنشئت كل حزمة منها لتعمل على منصة (نظام تشغيل) مختلف، و هذه الحزم هى:-

ماهى لغة الـ php؟ و متى ظهرت لأول مره؟

تاريخ النشر : 2009 ,October 19
التصنيف : تصميم و تطوير المواقع | 1 Comment

php-logoالـ php عندما ظهرت لأول مرة كانت إختصارا لـ Personal Home Page، أما الآن فقد أصبحت إختصارا لـ PHP:Hypertext Preprocessor، و ظهرت لأول مرة سنة 1995 على يد مبرمج دانماركى أسمه Rasmus Lerdorf، و قد أنشأها فى البداية لتحل محل مجموعة من البرامج Scripts المكتوبة بلغة Perl كان يستخدمها لصيانة موقعة الشخصى على الإنترنت. و قد أستخدم الـ php لأداء مهام مثل عرض سيرته الذاتية على الأنترنت، و تحديد عدد الزيارات التى كانت تتم لها. ثم تطور الأمر بعد ذلك بشكل سريع و متلاحق عندما إنضم إليه مطورون آخرون من دول أخرى، أبرزهم Zeev Suraski و Andi Gutmans من إسرائيل، و أضافوا إضافات مؤثرة جدا للغة الجديدة جعلتها تنتشر بسرعة على نطاق واسع و تلقى دعما متزايدا. و كان مما ساعد على ذلك أنها مفتوحة المصدر و مجانية.

و لغة الـ php هى واحدة من أشهر لغات البرمجة المستخدمة حاليا فى إنشاء تطبيقات الويب Web Applications. و هى من اللغات التى يقوم خادم الويب Web Server بتفسير و تنفيذ الكود الخاص بها، ثم يرسل النتيجة ليتم عرضها فى متصفح العميل. و لأن الـ Web Server هو الذى يفسر و ينفذ الكود الخاص بها، فهى لذلك يطلق عليها Server-Side Scripting Language، مثلها فى ذلك مثل لغة ASP.net و Perl و Python و Ruby و JavaServer Pages-JSP. و لكنها تتفوق عليهم جيمعا من حيث أنها الأوسع إنتشارا، و ذلك طبقا لمسح أجرى سنة 2008.

و لغة الـ php تستخدم لإنشاء صفحات ويب ديناميكية، أى صفحات متغيرة المحتوى، و هذا المحتوى يتغير نتيجة التفاعل مع المستخدم، و بناء على المعايير التى يحددها هو. فمثلا مواقع التوظيف عبر الأنترنت توفر لمستخدميها القدرة على تسجيل بياناتهم بها، و تعديلها فى أى وقت، و إلغائها إذا أرادوا، كما أنها تعرض للمستخدم الذى يبحث عن وظيفة معينة، نتائج تتوافق مع المعايير التى حددها عند البحث. فمثلا قد يرغب المستخدم فى البحث عن الشركات الموجودة فى مصر و تطلب مبرمجين للعمل لديها. فيقوم تطبق الويب بالبحث فى قواعد بياناته بهذه المعلومات، و يرجع للمستخدم بالنتائج التى تتوافق معها. و موقع مثل facebook.com تتغير بيانات المستخدم المعروضة، و قائمة أصدقائه، و ربما مظهر الصفحات المعروضة، و كذلك الإضافات المستخدمة، بتغير المستخدم نفسه، و هكذا..

قررت أن أتعلم لغة الـ php

تاريخ النشر : 2009 ,October 18
التصنيف : تصميم و تطوير المواقع | تطوير الذات | Leave a Comment

أنوى منذ فترة طويلة جدا أن أتعلم لغة الـ php، و لكن ظروفا كثيرة كانت تمنعنى دائما من أن أبدأ، أو لكى أكون صريحا، كنت أتذرع بها أمام نفسى دائما لكى أرجئ البدء. و لكن منذ حوالى شهر، أصبحت لا أفكر فى شئ بقدر تفكيرى فى لغة الـ php و ضرورة البدء فى تعلمها و إنشاء تطبيقات بها. و أصبحت غاضبا من نفسى بشدة بسبب الوقت الطويل الذى مر على و أنا أرغب فى تعلمها دون أن أخطو خطوة واحدة لتحقيق ذلك.

فكل ما كنت أملكة خلال الفترة الماضية هو الرغبة فى التعلم فحسب، و هى لا تحقق شيئا بمفردها. حيث يجب أن يصاحبها الفعل ليتحقق المطلوب، و هو ما نويت أن أفعله خلال الفترة القادمة. فقد قررت – إن شاء الله – أن أبدأ فى تعلم لغة الـ php بنفسى فى المنزل، و دون مساعدة من أحد، أللهم إلا من الكتب المتخصصة و المصادر المتعددة المتاحة على شبكة الأنترنت.

و قبل أن أبدأ فى تعلم لغة الـ php و الغوص فى تفاصيلها، قررت أن أقرأ عنها بقدر ما أستطيع أولا، فأنا أحب دائما أن أقرأ عن الشئ قبل أن أقرأ فيه، لأن القراءة عن الشئ غالبا ما تكون اسهل و أقل غموضا من القراءة فى الشئ ذاته. و هذا المبدأ أطبقة دائما عندما أكون بصدد البدء فى تعلم لغة برمجة جديدة (مثل الـ php فى حالتنا هذه مثلا)، أو برنامج ضخم (مثل الفوتوشوب Photoshop مثلا)، أو تقنية جديدة (مثل الأجاكس Ajax مثلا).

و أنوى كذلك – إن شاء الله – أن أكتب تدوينات حول ما سوف أقرأه أو أتعلمه فى لغة الـ php منذ البداية. و أنوى أن أفعل ذلك لسببين، الأول أننى سأزداد فهما لما سأكتب عنه، لأننى أحرص دائما على أن يكون كل ما أكتبه واضحا و سهلا و مفهوما للآخرين، و لن أستطيع أن أحقق ذلك إلا إذا فهمت ما سوف أكتب عنه فهما عميقا. و السبب الثانى أنه ربما يجد بعض قراء المدونة فائدة فيما سأكتبه، و يكون حافزا لهم لكى يبدأوا فى تعلم لغة الـ php من الآن و لا يضيعون وقتا طويلا مثل الذى أضعته و أندم عليه بشدة الآن.

« تدوينات تاليةتدوينات سابقة »



رب هب لى شجاعة لتغيير الأشياء التى أستطيع تغييرها، و سكينة لقبول الأشياء التى لا أستطيع تغييرها، و حكمة لمعرفة الفارق بينهما.
سان فرانسيز